التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزاع معقد حول تصفية شركة مساهمة، تداخل في المواريث | استشارة قانونية عاجلة

صورة المستخدم

م. طارق عبد الحميد

طلب استشارة قانونية عاجلة ومفصلة: نزاع معقد حول تصفية شركة مساهمة، تداخل في المواريث، وشبهة تزوير في محررات رسمية والتفاف على ضرائب القيمة المضافة.

السادة الأفاضل محامو مصر ومستشاريها الأجلاء، أطرح بين أيديكم اليوم قضية بالغة التعقيد، تتشابك فيها خيوط القانون التجاري، بقوانين الأحوال الشخصية والمواريث، وصولاً إلى نزاعات ضريبية واتهامات جنائية. أرجو منكم سعة الصدر لقراءة كافة التفاصيل التي سأسردها بدقة، حيث أن القضية تتعلق بمستقبل عائلة كاملة ومصنع يُعد من ركائز الصناعة في منطقتنا، والنزاع بات يهدد بتصفية أصول تقدر بمئات الملايين.

أولاً: الخلفية التاريخية وتأسيس الكيان التجاري
في عام 1995، قام والدي (رحمه الله) بتأسيس شركة مساهمة مصرية متخصصة في الصناعات المعدنية الثقيلة، برأس مال مصرح به في ذلك الوقت كان يُعد ضخماً. تمتلك العائلة 70% من أسهم الشركة، بينما تم طرح 30% لمستثمر أجنبي (شريك أوروبي) بغرض جلب التكنولوجيا المتقدمة للمصنع. استمرت الشركة في تحقيق أرباح طائلة حتى عام 2018، وهو العام الذي شهد وفاة الوالد بشكل مفاجئ. هنا، انتقلت الحصص البالغة 70% إلى الورثة الشرعيين، وهم أنا، ووالدتي، وثلاث شقيقات، وعم وحيد (أخ غير شقيق للوالد).

ثانياً: بداية الأزمة وإشكالية المواريث
بعد استخراج إعلام الوراثة، تفاجأنا بأن العم يطالب بنصيبه ليس فقط في الأرباح السنوية، بل طالب بفرز وتجنيب حصته في "أصول" المصنع نفسه (الآلات، والأراضي المقام عليها المصنع). المشكلة القانونية هنا أن أرض المصنع لم تكن مسجلة باسم "الشركة المساهمة"، بل كانت مسجلة بعقد بيع ابتدائي باسم الوالد شخصياً منذ عام 1990، ولم يتم نقل ملكيتها للشركة كحصة عينية، بل كان الوالد يؤجرها للشركة بعقد إيجار طويل المدة (50 عاماً). العم الآن يرفض الاعتراف بعقد الإيجار، ويطالب ببيع الأرض بالمزاد العلني لتقسيم التركة، وهو ما يعني هدم المصنع وتشريد أكثر من 800 عامل.

ثالثاً: دخول الشريك الأجنبي وتأزيم الموقف التجاري
استغل الشريك الأوروبي (الذي يملك 30%) حالة التخبط والنزاع العائلي، ودعا لعقد جمعية عمومية غير عادية. وخلال هذا الاجتماع، استند إلى بند "مخفي" في عقد التأسيس الأصلي لعام 1995، ينص على أنه في حال توقف الإدارة المحلية عن تسيير الأعمال لأكثر من 6 أشهر بسبب نزاعات أو قهر، يحق للشريك الأجنبي تولي الإدارة التنفيذية بالكامل، أو الاستحواذ على أسهم الأغلبية بقيمة دفترية (وليست سوقية)، وهو ما يعتبر إجحافاً كبيراً بنا لأن القيمة الدفترية لا تمثل 10% من القيمة الحقيقية الحالية للشركة.

رابعاً: اكتشاف شبهة التزوير في المحررات الرسمية
أثناء مراجعة الدفاتر المالية والمحاضر القديمة للشركة لإعداد الرد القانوني على الشريك الأجنبي، اكتشفنا طامة كبرى. هناك محضر اجتماع مجلس إدارة يعود لعام 2016، يحمل توقيعاً منسوباً لوالدي، يفوض فيه الشريك الأجنبي ببيع وتكهين خطوط إنتاج رئيسية. قمنا بعرض هذا التوقيع على خبير استشاري في التزييف والتزوير (بشكل ودي قبل اللجوء للنيابة)، وأكد الخبير أن التوقيع "مزور بطريق النقل الضوئي" وأن الوالد كان خارج البلاد في تاريخ انعقاد ذلك الاجتماع المزعوم وفقاً لشهادة التحركات.

خامساً: تدخل مصلحة الضرائب والحجز الإداري
كأن ما سبق لم يكن كافياً، تلقينا إنذاراً من مأمورية ضرائب الاستثمار ومصلحة ضرائب القيمة المضافة، يفيد بوجود متهربات ضريبية وغرامات تأخير تتجاوز 45 مليون جنيه مصري. اتضح أن الإدارة المالية للشركة (التي كان يشرف عليها الشريك الأجنبي بشكل غير مباشر) كانت تقدم إقرارات ضريبية صفرية لبعض خطوط الإنتاج بحجة توقفها، بينما كانت تعمل وتصدر منتجاتها للسوق المحلي تحت بند "تصدير وهمي" للتهرب من القيمة المضافة. وبناءً عليه، تم توقيع حجز إداري على حسابات الشركة في كافة البنوك، مما شل حركتنا تماماً وجعلنا عاجزين حتى عن دفع رواتب الموظفين الشهر الماضي.

سادساً: الإجراءات التي قمنا بها حتى اللحظة
1. قمنا بتحرير محضر إثبات حالة لواقعة التزوير، ولم يتم تحريك الدعوى الجنائية بعد.
2. تقدمنا بتظلم أمام لجنة الطعن الضريبي لوقف إجراءات الحجز الإداري ريثما يتم الفصل في صحة المديونية.
3. رفعنا دعوى بطلان قرارات الجمعية العمومية التي دعا إليها الشريك الأجنبي.
4. سجلنا إنذاراً رسمياً على يد محضر للعم بضرورة احترام عقد الإيجار الموقع من المورث.

سابعاً: الأسئلة والاستشارات المطلوبة من أساتذتي المحامين
بناءً على هذا السرد المعقد، أرجو من حضراتكم إفادتي قانونياً في النقاط التالية:
السؤال الأول: هل يحق للوريث (العم) المطالبة بإنهاء عقد الإيجار طويل المدة المبرم بين المورث (بصفته الشخصية) والشركة (التي كان يمثلها بصفته رئيس مجلس الإدارة) بحجة اتحاد الذمة أو لغرض تصفية التركة، أم أن العقد يسري في مواجهة الورثة بقوة القانون لحين انتهاء مدته؟
السؤال الثاني: في حال تقديم بلاغ رسمي للنيابة العامة بتزوير محضر مجلس الإدارة، هل يمكننا طلب "وقف مؤقت" لكافة إجراءات الاستحواذ التي يقوم بها الشريك الأجنبي استناداً للقاعدة الفقهية والقانونية (الجنائي يوقف المدني)، وما هي الخطوات الإجرائية الأسرع لذلك؟
السؤال الثالث: بخصوص البند الموجود في عقد التأسيس والذي يعطي الشريك الأجنبي حق الاستحواذ بالقيمة الدفترية، هل يمكن الطعن عليه بالبطلان المطلق لمخالفته النظام العام أو اعتباره شرطاً إذعانياً تعسفياً في قانون الشركات المصري رقم 159 لسنة 1981؟
السؤال الرابع: ما هو المخرج القانوني الأسرع لرفع الحجز الإداري عن حسابات البنوك الموقعة من الضرائب، خاصة وأن الحجز يهدد بتوقف منشأة صناعية عن العمل كلياً، هل هناك إمكانية لجدولة مشروطة أو تقديم ضمانات عينية (كجزء من الأرض غير المتنازع عليه)؟
السؤال الخامس والأخير: في حال ثبوت الإدانة في التهرب الضريبي، هل تقع المسؤولية الجنائية التضامنية على الورثة بصفتهم ملاكاً للأسهم، أم تقتصر فقط على أعضاء مجلس الإدارة والمدير المالي الذين كانوا على رأس العمل وقت وقوع المخالفة؟

أعتذر بشدة عن الإطالة، ولكن تشابك الملفات حتم عليّ سرد الصورة كاملة. أثق في خبراتكم القانونية المرموقة، وفي انتظار توجيهاتكم ومقترحاتكم حيال هذه الأزمة الطاحنة. تقبلوا وافر الاحترام والتقدير.

124,590 مشاهدة قانونية
3,420 إعجاب 845 تعليق قانوني

تعليقات